تشهد بلدة "ديري" إختفاء أطفالها واحدا تلو الآخر، بعد البحث عليهم يُكتشف فقط أجزاء من أجسادهم مأكولة ومقطعة، الشيء الذي سيدفع مجموعة مكونة من سبعة أطفال للبحث عن أجوبة حول إختفاء أصدقائهم ومخافة من أن يلحق بهم نفس الشيء. تأخذهم رحلة البحث هذه إلى مقابلة كائن مخيف وغريب، يتخذ شكل بهلون كهيئة له، بهلوان تاريخه مليء بالقتل والاختطاف يصل إلى قرون غابرة من الماضي.

الفيلم هو من إخراج "أندي موشيتي Andy Muschietti" وهو مبني على رواية للكاتب الأمريكي "ستيفن كينغ Stephen King" تحت نفس العنوان.

تحليل شرح مراجعة تحميل مشاهدة فيلم الرعب IT
Image: It - Courtesy of New Line Cinema

Advertisements



لكن، هل فعلا الفيلم مرعب؟
لا أعرف كيف أصبحت الناس تخلط بين فيلم رعب وبين فيلم عادي! باستثناء ذلك المهرج بني وايز، لا أظن أن الفيلم يستحق أن يُلقب بالمرعب، نعم توجد بعض اللقطات المفاجئة والمخيفة بعض الشيء، لكن بصفة عامة يبقى فيلم عادي جدا.

كيف يمكن أن يكون فيلما مرعبا وأغلب الأحداث تجري بالنهار؟ جميعنا نعرف أن الليل هو الركيزة الأساسية لنجاح أي فيلم رعب، في هذا الفيلم أغلب الأحداث تجري حول مجموعة من الأطفال هاربون ويتهافتون في وضح النهار محاولين كشف سبب اختفاء الأطفال.

إن الشيء الوحيد الذي أعطى للفيلم قيمة مضافة هو البهلوان، لن نقول أنه مرعب لكن شخصيته كانت مثيرة للاهتمام وفريدة من نوعها. الممثل السويدي "بيل سكارسغارد Bill Skarsgård" الذي أدى الدور يستحق التصفيق، أداء رهيب. أظن أن الشيء الوحيد الذي سيدفعك لمشاهدة الفيلم هو ذلك البهلوان، غير ذلك يبقى الفيلم ممل نوعا ما.

من ناحية أخرى، أظن أنهم لو استغنوا على الجانب الفكاهي والهزلي في الفيلم كان سيكون أفضل، ويركزوا فقط على جعل الفيلم أكثر قتما وإخافة. فاللقطات الهزلية لم تُضِف أية قيمة، بل جعلت المُشاهد ينفر أكثر من الفيلم لأنها لا تتماشى مع الأحداث.

المشكل الآخر للفيلم هو الكتابة، فالسيناريو لم يكن مضبوطا من ناحية الوصف، كيف يمكن لفيلم رعب أن يخيفك وأغلب أحداثه تجري في النهار؟ أما من ناحية تتابع وتسلسل الأحداث فكل شيء جيد، من ناحية المدة الزمنية لا عيب فيها، الفيلم لم يكن طويلا جدا ولا قصيرا.

من ناحية الإخراج، الفيلم كان احترافي جدا، المخرج "أندي موشيتي Andy Muschietti" استطاع التحكم والسيطرة على الجانب التقني، كطريقة التصوير والإضاءة واختيار كادرات ممتازة موازاة مع الجانب الفني، كأداء الممثلين الذي كان احترافي رغم أن الممثلين الرئيسيين هم فقط أطفال.

بصفة عامة، الفكرة الرئيسية رائعة لكن لم تُطبق بشكل جيد، نعلم أن الفيلم مبني على قصة للكاتب الأمريكي "ستيفن كينغ" والتي تُعتبر من أفضل كتبه، لكنها لم تُستغل بشكل جيد في تحويلها لفيلم. هناك أيضا سلسلة تلفزيونية قديمة بنفس العنوان مبنية على الكتاب صدرت على ما أظن سنوات التسعينيات لكن لم أشاهدها، لذلك لا أستطيع أن أقارنها بهذا الفيلم.

إذا كما قلنا، أداء ذلك البهلوان هو الشيء الوحيد المثير للاهتمام في هذا الفيلم، وهو الشيء الوحيد الذي سينقذه فنيا، غير ذلك، فيلم عادي جدا.

تقييمنا للفيلم 6/10


Advertisements


الفيلم حاليا في  المراتب الأولى في البوكس أوفيس منذ حوالي أسبوعين وقد حصد على 371 مليون دولار لحد الآن، وبميزانية تُقدر بحوالي 35 مليون دولار وأظن أنه سيستمر في حصد المزيد. بالنسبة للنقاد كان هناك نوع من التباين في الآراء لكن أغلبها تشيد بالفيلم، شخصيا لا أتفق معهم. على موقع IMDB حاصل لحد الآن على تقييم 8/10، أما على موقع Rotten Tomatoes فحاصل على تقييم 85 في المائة من طرف النقاد، أما من طرف الجمهور فحاصل على نسبة 87 في المائة. لكن مع مرور الوقت وبعد انتهاء الفيلم من العرض في القاعات السينمائية وصدوره على البلوراي سينخفض تقييم الفيلم على الموقعين بشكل ملحوظ، لأن مشاهدته أكثر من مرة سيكشف عيوبه.

بعد نجاح الفيلم ماديا، قرر المنتجون أن يشرعوا في إعداد الجزء الثاني والذي ستدور أحداثه بعد 27 سنة وسيركز على تاريخ ذلك البهلوان وكشف ماهيته وما الذي دفعه إلى اختطاف وقتل الأطفال، ومن المرتقب أن يصدر سنة 2019.