حسنا، الجزء الثالث المنتظر منذ الأزل من طرف عشاق سلسلة أفلام Jeepers Creepers ومحبي أفلام الرعب والغموض عموما خيب الآمال بشكل كبير وتركنا منزعجين جدا. كنا ننتظر صدور هذا الجزء الثالث منذ 2003، سنة صدور الجزء الثاني، وفي الأخير نحصل على هذا الفيلم الهزيل! على أي حال، دعونا نناقش أهم النقاط التي جعلت من فيلم Jeepers Creepers 3 من أسوء أفلام هذه السنة.

Image: Jeepers Creepers 3 - Courtesy of Infinity Films

Advertisements



 مراجعة الجزء الثالث Jeepers Creepers 3
(هذه المراجعة تحتوي على حرق للأحداث Spoilers warning)


تجري أحداث هذا الجزء الثالث بين أحداث الجزء الأول والثاني، حيث سيتم الكشف عن الغموض الذي يلف أصول ذلك المخلوق المتوحش العابر للزمن. ونتابع الأحداث مباشرة بعد انتهاء أحداث الجزء الأول الذي صدر سنة 2001 حيث تم اختطاف الفتى "داري Darry" من طرف ذلك المخلوق وبقيت أخته "تريش Trish" لوحدها.

لنبدأ بأول الأمور التي سيلاحظها كل من شاهد الفيلم، المؤثرات البصرية. نحن في سنة 2017 وقد وصلت الصناعة السينمائية لمستوى لا يُتصور من المؤثرات البصرية، وفي بعض الأفلام قد لا تفرق بين ما هو حقيقي وما هو مضاف مرئيا. المؤثرات البصرية في هذا الفيلم لا تنتمي لهذا الزمن الذي نحن نعيش فيه أبدا. هزيلة جدا، حتى أن المؤثرات من الفيلم الأول والثاني أفضل من التي في هذا الفيلم.

قبل صدور الفيلم كانوا قد قالوا أن قصته ستركز وتغوص أكثر في أصل ذلك المخلوق، لكن هذا ما لم نراه في الفيلم على الإطلاق أو تم التطرق إليه بشكل غير كامل وغير واضح جدا مما زاد من الغموض حول الأمر. حتى أن هناك مشهد في الفيلم من المفترض أنه سيتم شرح فيه أو إظهار كيف يمكن قتل المخلوق، لكن من بعد لا نعرف ولا نرى أي شيء من هذا القبيل، وبالضبط عند مشهد تلك اليد التي تنتمي للمخلوق ومن المفترض أن كل من يلمسها أو يشابك يده بها سيعرف من أي جاء وكيف يمكن قتله، لكن بعدما قامت إحدى الشخصيات بذلك ومن المفترض أنه أصبحت تعلم كيف يمكن قتله، لا يتم التطرق لهذا الأمر من بعد في باقي الأحداث! مما يعني أن مشهد تلك اليد لا معنى له في الفيلم ويمكن حذفه ولن يتغير شيء! إذا، لماذا أصلا تم التطرق لهذا الأمر؟



Advertisements

لنذهب لشيء آخر غير مفهوم بتاتا جعلني حقا أكره هذا الفيلم. في البداية هناك مشهد نرى فيه يد ذلك المخلوق تسقط من السماء بعدما قام بخطف أحدهم كان يحمل نصل، بمعنى أنه قطع له يده به لتسقط أمام صاحب العربة، من بعد نكتشف أن هذا الأخير قام بدفنها. ما لم أستطع أن أفهمه فعلا هو، لماذا ذلك المخلوق ذهب يبحث عن يده المدفونة قرب نهاية الفيلم فوجدها فوق تلك الملاحظة التي كتب فيها الآخرون أنهم أصبحوا يعلمون ماهيته أو أصله، هل ستشفيه مثلا؟ ما هو هذا الأصل الذي جاء منه هذا المخلوق؟ لم يتم ذكره أبدا في الفيلم!

ثم بعد ذلك في النهاية يتم ربط الأحداث بالجزء الثاني الذي صدر سنة 2003 أو ما أصبح يسمى الآن بالجزء الثالث وهذا الفيلم الذي نراجعه هو الجزء الثاني. أولا، هذه النهاية غير مقنعة تماما وتحس وكأنهم يريدون فقط ربط هذا الفيلم بالذي صدر سنة 2003. ثم الطامة الكبرى هو أنه يبدو أنهم نسوا أحداثه، حيث في بداية الجزء الذي صدر سنة 2003 نتابع الأحداث مع أولئك الطلبة في حافلة المدرسة، لكن لا أحد منهم كان يعلم في البداية بوجود أي مخلوق متوحش يأكل البشر، في هذا الفيلم الذي نراجعه عند النهاية نرى أحد شخصياته الذي عاش أحداثه ورأى ذلك المخلوق يذهب ويركب في حافلة المدرسة التي سنراها في الجزء الذي صدر سنة 2003، لكن كما قلنا هؤلاء الطلبة في الحافلة لم يعرفوا بعد هل هناك مخلوق متوحش! بمعنى آخر، هذا الفيلم غالبا قام بكتابته شخص يعاني من فقدان الذاكرة. قبل أن تشاهد هذا الفيلم، شاهد الجزأين السابقين  أولا لتفهم أكثر.

الفيلم سيء من جميع جوانبه، التمثيل ضعيف المستوى وكأن من قام بأداء الشخصيات ممثلين هواة لا يزالون مبتدأين في المجال. القصة غير مثيرة ولا منطق لها وكأن شخص ما كتبها في ساعتين، حتى أنك لا تعرف من هم أبطال القصة، تارة تظن أن هؤلاء هم من سنتابع معهم الأحداث فيتم قتلهم وتأتي شخصية أخرى فتكتشف أنها ليست بطلة الفيلم وهكذا إلا أن تنتهي الأحداث...

Advertisements

كل هذا الأمور تشير إلى سبب وجيه أفشل الفيلم منذ سنين، فالمخرج والكاتب "فيكتور سيلفا Victor Silva" كان قد اتُهم بالتحرش الجنسي بالأطفال وتم الحكم عليه بثلاث سنوات خلال تسعينيات القرن الماضي، ومنذ ذلك الحين والجمهور يقاطع أفلامه خصوصا بعد الجزأين الأولين لهذا الفيلم، حيث بعد ذلك أصبح الجمهور يعرف بقضية تحرشه واستغلاله للأطفال جنسيا مما أدى بمسيرته الفنية للاضمحلال ولم يقم بأي أفلام معتبرة بعد ذلك. فهذا الجزء الثالث كان من المرتقب أن يتم إنتاجه منذ مدة، لكن المخرج عانى من عدم قبوله من طرف العديد من شركات الإنتاج فتأخر لمدة 14 سنة، كما أن نسبة كبيرة من الجمهور كانت تزعم مقاطعة هذا الفيلم عندما يصدر في قاعات السينما، مما أدى بالمنتجين لعرضه لمدة يوم واحد ( يوم 26 من شهر سبتمبر/أيلول هذه السنة)، ثُم تَم إصداره مباشرة ليعرض على التلفزيون على قناة SyFy.