آخر الأخبار

مراجعة فيلم Those Who Wish Me Dead.. العدو وراءنا والنيران أمامنا، إلى أين المفر؟

مراجعة-فيلم-Those-Who-Wish-Me-Dead-2021
© 2021 Warner Bros. Pictures/New Line Cinema


عادت الممثلة أنجلينا جولي إلى الساحة الفنية بعد غياب وعادت معها أفلامها الفريدة من نوعها، وهذه المرة مع فيلم التشويق والدرما Those Who Wish Me Dead أو أولئك الذي يتمنون موتي. فيلم انتقام وجريمة ومطاردات مليء بالتشويق تحمله قصة رائعة، لكن هل هذه القصة رأينا مثلها من قبل أم قدمت لنا الشيء الجديد في هذه الفئات السينمائية؟


Advertisements


قصة فيلم Those Who Wish Me Dead

قصة-فيلم-Those-Who-Wish-Me-Dead-2021
© 2021 Warner Bros. Pictures/New Line Cinema


تجري أحداث الفيلم حول طفل يَشهد على جريمة قتل والده على يد مجرمين صاحبا سجل إجرامي ودم غادر في منطقة مونتانا البرية والجبلية، حيث يطاردانه من أجل تصفيته هو الآخر. في خضم تلك المطاردة يتصادف مع الإطفائية والخبيرة في هذه المنطقة هانا من بطولة أنجلينا جولي التي ستحمل على عاتقها حماية الطفل منهما بينما تحاصرهما نيران الغابة المشتعلة التي تهدد حياة الجميع.

Advertisements

حبكة الأحداث وأصلية الفكرة

تقدم لنا قصة الفيلم تركيبة سينمائية تجمع بين الدراما والجريمة والأكشن، أخرجت لنا أحداث متسارعة تحمل معها كم هائل من التشويق والأدرينالين التي تَحكم معها انتباه المُشاهد. الأحداث خالية من أي فراغ قد يشكل ملل أو ضجر للمُشاهد، وبالتالي فالفيلم ينجح في حبكة القصة وتماسكها على طول تسلسلها.


لكن هل فكرة مطاردة أشخاص للانتقام أو تصفية آخرين هي جديدة في الوسط السينمائي؟ لا أظن ذلك.. حتى كاتب السيناريو ربما يدرك هذا الأمر، وبالتالي كان إضافة عنصر النيران واشتعال الغابة كما هو ظاهر في المقدمة الرسمية للفيلم استطاع أن يجعل المُشاهد وكأنه يُشاهد فكرة جديدة. حتى أن أن عنصر النيران قدم جرعة إضافية من التشويق للقصة، فبدونها كان الفيلم سيكون كأي عمل سينمائي حول القتل والتصفية.


Advertisements


أداء الممثلين كان مذهل!

أداء-الممثلين-فيلم-Those-Who-Wish-Me-Dead-2021
© 2021 Warner Bros. Pictures/New Line Cinema


أولا، لن نختلف على أن أداء الممثلة أنجلينا جولي كان في المستوى المعهود لها. لا يمكننا إنكار أنها ممثلة موهوبة وأدائها في هذا الفيلم لم يقل روعة عن أفضل أداءاتها الشهيرة. استطاعت أن تجمع بين الشعور بالندم من أحداث سابقة مع عدم تكرار نفس الخطأ وانتهاز فرصة جديدة أمامها وإنقاذ ما يمكن إنقاذه ولو في مقابل حياتها من أجل أن تمحو ذلك الأسى والحسرة اللذان بقيا يُطاردنها من أحداث الماضي.


ننتقل الآن إلى الطفل الهارب معها من أداء فين ليتل الذي كان صاحب الأداء الاستثنائي في هذا الفيلم، حيث استطاع أن يجسد شعور فقدان والده أحسن تجسيد، وشعور الهروب والخوف من القتل أفضل تجسيد خصوصاً ونحن نتكلم عن طفل صغير مبتدأ في التمثيل السينمائي. أما بخصوص باقي الشخصيات فلم يُقصّر ممثليها في أي شيء حيث لا يمكننا إيجاد شيء يعيب أدائهم.


Advertisements


نهاية سعيدة للفيلم كأغلب النهايات المعروفة في الوسط السينمائي


لن نقدر على أن نعيب على نهاية الفيلم أي شيء التي جاءت بما يُوصف "بالنهاية السعيدة". فالبعض قد يفضل تلك النهاية السعيدة المتكررة والمعهودة في السينما على أن يحاول كاتب السيناريو الإبداع أكثر من اللازم ويكتب لنا نهاية قد تفسد كل شيء. هناك فئة من المُشاهدين أصبحت تطالب بنوع من التغيير في تلك النمطية في إنهاء أفلام هوليوود والخروج من فقاعة تلك النهاية السعيدة، وتقديم شيء جديد قد يصدم المُشاهد أو قد يترك له اختيار حسم الأحداث من خلال النهاية مفتوحة التأويل، حتى أن هناك بعض المُشاهدين أصبحوا يرغبون بتلك النهاية الحزينة والمقنعة على تلك النهاية السعيدة المتكررة الخ...


لكن هذا الأمر يتطلب كاتب سيناريو محنك له إبداع فريد يستطيع أن يبلور من خلاله نهاية قد تقنع الجميع رغماً عن طبيعتها، وهذا ناذراً ما نجده في بعض الأفلام، وبالتالي اختار سيناريست الفيلم الطريق الأسهل، في الحقيقة ثلاث أشخاص كانوا مجتمعين وراء السيناريو: مايكل كوريتا، تشارلز ليفيت، وتايلور شيريدان الذي كان وراء إخراج الفيلم كذلك والذي قدم أيضاً الفيلم المذهل والقاسي Wind River من عام 2017، وكان وراء سيناريو كل من فيلم Sicario الجزء الأول والثاني، وفيلم Hell or High Water من عام 2016. وللإشارة فالفيلم مبني على كتاب يحمل نفس الاسم من طرف مايكل كوريتا.


أنظر أيضا: أصعب شيء يمكن البحث عنه هو الحقيقة، مراجعة فيلم Wind River

عرضاخفاءالتعليقات
الغاء