آخر الأخبار

لماذا المسلسلات الأمريكية تتفوق على نظيرتها التركية والهندية؟

عندما لا تتخطى حدود مشاهدة الأفلام والمسلسلات الهندية أو التركية وتكون قد اعتدت على مشاهدة هذا الصنف من الأعمال الفنية بشكل مدبلج في بعض القنوات الوطنية، خصوصا أولئك الذين يتهافتون على هذا النوع من الأعمال فقط لأن البطل وسيم! وتجد في بعض الأحيان مشهد درامي يأخذ حلقة بأكملها وفي الأخير تظن أن ما شاهدته لا نظير له. إن كنت من هذا النوع من المشاهدين فاعلم أنك لم ترتقي بوعيك بعد، وقد أغفلت أعمال تلفزية وسينمائية راقية في بناء قصتها وأحداثها الدرامية والتشويقية.

المسلسلات التركية المسلسلات الهندية المسلسلات الأمريكية مسلسل breaking bad بريكين باد


Advertisements


خذ على سبيل المثال مسلسل Breaking Bad الذي يحكي عن قصة رائعة جدا، رجل مصاب بمرض السرطان، له كبرياء ولا يرضى أن يتكل على غيره من أجل علاج نفسه، ليقرر أنه سيبدأ في صناعة مخدر الميثامفيتامين بجودة لا مثيل لها بحكم أنه أستاذ في الكيمياء، لينتقل في الأخير من أستاذ إلى امبراطور في صناعة المخدرات، مع العلم أن أحد أقربائه هو شرطي في مكافحة المخدرات! ورغم ذلك، لم يُكشف أمره. 

الفرق بين هذا المسلسل والأعمال التركية والهندية هو كيفية بناء الشخصيات، فالبطل هنا طريقة تفكيره ودهائه هي من أبقته مستمر وأنجته لمدة طويلة، أما في المسلسلات الهندية والتركية فنجد النقيض تماما، حيث تجد مثلا البطل يصاب بالرصاص مرارا وتكرارا ولا يموت، بل أحيانا تجده ينهض ويهزم أعدائه وكأن لا شيء وقع له. هنا يبدأ الضحك على العقل البشري. 

إن العلاقة بين بطل مسلسل Breaking Bad والشاب جيسي صُنفت من بين أفضل العلاقات بين شخصيتين في العديد من الأعمال التلفزية. فما جسدته تلك العلاقة ابتداءً من شراكتهما في صناعة مخدر الميثامفيتامين وانتهاءً بآخر مشهد حيث نرى تعابير الشاب جيسي وكيف ينظر للبطل في نهاية المسلسل، جسدت كل مشاعر الحب والكره والوفاء والإنسانية في آن واحد، شيء لن تجده أبدا في المسلسلات التركية مثلا، بل هذا المشهد يعتبر أفضل من جميع المسلسلات الهندية والتركية مجتمعة كلها، كيف لا وقد استطاعوا الوصول لمشاعري كرجل، ومن المعروف أنه من الصعب جدا أن تؤثر في مشاعر الرجل. إن كل هذا يوحي لك بأن من يسهرون على صناعة مثل هذه الأعمال في الإخراج والكتابة هم أشخاص يفهمون الفن ويقدرونه بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

رغم ذلك، مسألة الأذواق لا تناقش فعلا، فكل شخص يفضل ما يميل إليه، لكن يجب أن تكون المقارنة بين مسلسلين أمريكيين متقاربين فنيا، وليس بين واحد تركي وآخر أمريكي، لأن في هذه الحالة يسقط قناع المقارنة أصلا ولا يجوز أن تضعهما في نفس سلم التقييم.

مقال من كتابة Moustapha Amouchal

ملحوظة: هذا المقال المنشور في موقع Aflam Talk لا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.

4 من التعليقات

عرضاخفاءالتعليقات
  • غير معرف 10 مارس 2018 في 3:18:00 م غرينتش
    اسلوب الاقصاء يغلب على المقال؟
    لن يقتنع احد بكلامك ما دمت تنتهج هذا الاسلوب.
  • غير معرف 14 مارس 2018 في 7:57:00 م غرينتش
    من كتب هذا المقال شخص لا يفقه في آليات المقارنة بين اثنين من اعرق الدول التي تنتج الأعمال التلفزيونية في الوقت الراهن و على سبيل المثال لا الحصر تمحور الأعمال الأمريكية على الجنس هذا الى جانب العديد من الاختلافات الجذرية على مستوى الخوض في الإطار العقائدي بشكلٍ سيئ جداً مقارنة بالأعمال التركية
  • سالم 16 يونيو 2018 في 12:48:00 ص غرينتش
    الأعمال الإمريكية أصبحت مكررة ومملة...فهم يعيدون إنتاج أعمالهم القديمة...
    هذا غير الدعارة والشذوذ التي تزداد بشكل مقزز ومقرف يوماً بعد يوم في مسلسلاتهم وأفلامهم,..
    فلا يوجد أي أخلاقيات أو قيم في المسلسلات الإمريكية...أضف عليه دعم هذه المؤسسات للسياسة الخارجية الإمريكية الإجرامية بحق الشعوب الآخرى....لدرجة أنهم صنعوا أفلام ومسلسلات يشجعون فيها على ممارسة التعذيب وإضطهاد العرب والمسلمين وتبرير قتل النساء والأطفال..وتصويرنا بصورة الشياطين التي تستحق الموت والإبادة....بعد كل هذا تأتي وتلقي علينا نحن العرب محاظرة حول الذوق والعقلية لأن أذواقنا لم تتناسب مع ذوقك الممجد للعفن الإمريكي؟؟؟
  • غير معرف 4 يوليو 2018 في 12:46:00 ص غرينتش+1
    موضوع جميل ، حرام اصلا تقران هذين الاثنين خخخخ
الغاء