آخر الأخبار

كيف عرى فيلم Baahubali عن الواقع الهزيل للسينما البوليودية

الكثير من محبي السينما الهندية أو بما يسمى بـ بوليود لا يعرفون أي سينما أخرى غيرها في الهند، لكنهم في الحقيقة غافلون عن إنتاجات سينمائية في المستوى قادمة من نفس الدولة، في الأونة الأخيرة قامت بزعزعة عرش السينما البوليودية. إننا نتكلم عن الإنتاجات السينمائية القليلة التيلوغوية أو سينما التيلوغو Telugu Cinema، حيث أنه منذ ظهور سلسلة أفلام بهوبالي Baahubali، اكتشفنا أن السينما الهندية هي حقا هزيلة وضعيفة جدا من ناحية الجودة.


عندما ستشاهد أفلام المخرج الهندي S.S. Rajamouli بالخصوص الجزء الثاني من أفلام Baahubali الذي صدر هذه السنة، ستعرف أن السينما البوليودية، بالرغم من كثرة إنتاجاتها، لازالت متؤخرة بسنين ضوئية وراء السينما التيلوغوية، حتى أصبح يسميها البعض بـ توليوود.

مؤخرا بعد صدور فيلم "Baahubali 2: The Conclusion" صرح مصصم الصوت للفيلم PM Satheesh حول هذه القضية مستغربا من ضعف السينما البوليودية من ناحية الجودة رغم الكم الهائل من الإمكانيات التي توفر لها. عمل PM Satheesh كمصمم صوت في العديد من الإنتاجات البوليودية والتيلوغوية، حيث صرح حول هذا الأمر لموقع Indianexpress قائلا:

"ما نفتقد إليه في السينما البوليودية هو الانضباط. إن مثل هذه الأفلام (Baahubali) في السينما التيلوغوية يتم إنتاجها بمهنية جدية، لأن الأموال المخصصة له تُصرف بأكملها في متطلبات عملية الإنتاج، ولا تُؤخذ بأكملها من طرف النجوم الكبار. 
في مومباي إن كان هناك فيلم بميزانية 100 مليون دولار، حوالي 18 مليون دولار فقط ستُنفق في متطبات عملية الإنتاج، وهذا إن كنت محظوظا. غير ذلك، كل شيء سيتم توزيعه على بعض النجوم الكبار في الفيلم. أما في فيلم باهوبالي كل المال تم إنفاقه في عملية الإنتاج، لذلك عندما تشاهده ترى الاحترافية والجودة."

يبدو أن بوليوود يجب عليها أن تتعلم من سينما التيلوغو، إن الميزانية التي تكون مخصصة للفيلم لا تصرف على المتطلبات الرئيسية، كبناء قصة محبكة، خلق مؤثرات بصرية وصوتية مقنعة، الاستعانة بمجازفين محنكين محترفين يجعلونك تعيش المشهد وتقتنع به في حركاتهم، وليس كما نرى في الكثير من أفلام بوليوود الأشخاص يتطايرون ويقفزون بطريقة غير واقعية تماما، لا يعرفون شيء اسمه قوانين الفيزياء.

"إذا رأيت الميزانية المخصصة للصوت في فيلم بهوبالي، لن يصدقك الناس في بوليوود لأنهم لن يفكروا في أن ينفقوا ذلك الكم من المال على الصوت فقط، هنا يكمن الفرق الشاسع. عندما كنا نعمل في إنتاج الفيلم، إذا طلبنا أي شيء من المنتجين، يوفرونه لك في الحال، تحتاج فقط أن تعطيهم سبب مقنع وراء طلبك. لكن في بوليوود، يجب علينا أن نعاني الكثير من أجل أن نقنعهم للحصول على الضروريات. لذلك يجب أن تكون مصمما ومنظبطا لكي تخصص كل ذلك المال في متطلبات عملية الإنتاج."

إن بوليوود بعيدة كل البعد عن المعنى الحقيقي للسينما، فجل الإنتاجات مؤخرا أصبحت مهتمة فقط بجني المال، حيث لا نرى غرام واحد من الاحترافية والانظباط في أفلامها، وهذا هو الدرس الذي ستعلمه سينما التيلوغو لسينما بوليوود رغم أنهما من بلد واحد.


ملاحظة: مرحلة أو عملية الإنتاج في المجال السينمائي تعني مرحلة الإخراج التي يبدأ فيها تصوير سيناريو القصة، وقد تشمل مرحلة ما قبل الإنتاج (كتابة السيناريو، البحث عن الممثلين، البحث عن أماكن التصوير، البحث على الآليات التقنية...)، ومرحلة ما بعد الإنتاج (المونتاج، المؤثرات البصرية الرقمية، الموسيقى، المؤثرات الصوتية الرقمية، الترجمة...)


لا تنسى الانظمام لصفحة Aflam Talk على Facebook Twitter | Google plus
عرضاخفاءالتعليقات
الغاء