العام 2012، المهمة إعادة فتح تحقيق من طرف "روست كوهل" و "مارتن هارت"، محققان في ولاية لويزيانا الأمريكية للشرطة، في جريمة قتل عام 1995. بينما تنكشف الحقائق في اليوم الحاضر من خلال استجوابات منفصلة، نعيش المسلسل من خلال سرد المحققين لأحداث تحقيقهم، لينتج عنه طفو ماضٍ لم يشفى بعد، مما سيثير الكثير من الأسئلة حول هذه الجريمة الغامضة ذات الطقوس الغريبة التي من المفترض أنهم عملوا عليها عام 1995.


Advertisements


لا شك أن مسلسل True Detective يعتبر كواحد من أفضل الأعمال التلفزية في مجال الجريمة والغموض، لكنه يتعدى ذلك، يتعدى كونه حول فك ألغاز جرائم القتل فقط، وهذا واضح من خلال العديد من الاقتباسات لشخصياته، والتي سنتعرف عليها في هذا المقال:

- الحياة بالكاد طويلة كفاية من أجل أن تكون جيدا في شيء واحد. لذا كن حذرا فيما تريد أن تكون جيدا فيه.

- لا يوجد شيء إسمه المسامحة. الناس فقط لديهم ذاكرات قصيرة.

- ذات مرة كان هناك الظلام فقط. إذا سألتني، فالنور يفوز.

- أظن أن الوعي البشري، هو عبارة عن خطأ مأساوي في عملية التطور. أصبحنا مدركين لذواتنا أكثر من اللازم، قامت الطبيعة بخلق جانب من الطبيعة منفصل عن نفسها، نحن كائنات لا يجب لها أن تتواجد وفقا للقانون الطبيعي. نحن مخلوقات تكدح تحت وهم تكوين الذات؛ لزيادة الشعور، التجربة والأحاسيس، مبرمجون بثقة تامة أن كل واحد فينا هو شخص مهم، في حين أن الجميع نكرة. ربما الشيء المشرف الواجب على جنسنا القيام به هو رفض برمجتنا هذه، التوقف عن التناسل، السير جنبا إلى جنب نحو الانقراض، ليلة أخيرة، إخوة وأخوات ننسحب من صفقة فاشلة.

- أنا أعرف من أكون. وبعد كل هذه السنوات، هناك انتصار في ذلك.

- بالطبع أنا خطير. فأنا الشرطة. أستطيع فعل أشياء فظيعة للناس وأفلت من العقاب.

- اسمع، باعتبارنا كائنات حساسة وواعية، مهما تكن هوياتنا وهمية، فنحن من نصنع تلك الهويات من خلال اتخاذ أحكام قَيّمة. الجميع يحكم كل الأوقات. الآن، إن كان لك مشكل مع ذلك، فأنت تعيش حياتك بشكل خاطئ.

- الموت خلق الزمن من أجل إنماء الأشياء التي سيقتلها.

- لا أظن أن الإنسان يستطيع أن يحب.

- أفكر في ابنتي الآن، ومما نجت منه. في بعض الأحيان أشعر بالامتنان. قال الطبيب أنها لم تحس بشيء؛ دخلت مباشرة في غيبوبة. بعد ذلك، في مكان ما في تلك الظلمة، هَوَت إلى عالم آخر عميق. أليست تلك طريقة جميلة من أجل الموت، بدون ألم لطفلة سعيدة؟ المشكل هو عندما تموت وأنت بالغ. لقد فسد الأمر عندها، فات الأوان.

- أتمنى أن تكون تلك العجوز خاطئة. حول ما قالته عن كون الموت ليس هو النهاية.

- الجرائد لن ترحمك. والسجن يكون قاسي جدا مع الأشخاص الذي يؤذون الأطفال. إذا أُتيحت لك الفرصة، يجب أن تقتل نفسك.

- أنا الشخص الأقل احتياجا للمَشُورَة في هذه الدولة اللعينة.

Advertisements


- في عالم الخلود، حيث لا يوجد الزمن، لا شيء يمكنه النمو. لا شيء يمكنه أن يصبح. لا شيء يتغير. لذا فالموت خلق الزمن من أجل إنماء الأشياء التي سيقتلها وأنت سوف تُولد من جديد لكن نحو نفس الحياة التي دائما تُولد فيها. ما أعنيه هو، كم من مرة أجرينا هذه المحادثة، أيها المحققان؟ حسنا، من يعلم؟ عندما لا تستطيعان تذكر حياتكما، لن تستطيعا تغييرها، وذلك هو المصير السري والرهيب لهذه الحياة. أنتم عالقون، بسبب ذلك الكابوس الذي تواصلون الاستيقاظ من أجله.

- في بعض الأحيان أظن أنني لست صالحا للناس، أنه ليس من الجيد لهم أن يكونوا حولي. أخذلهم. يصبحون... تعساء.

- الأشخاص الغير قادرين على الشعور بالذنب عادة ما يقضون أوقاتا جيدة.

- الناس... لقد رأيت نهاية آلاف من الأرواح، يا رجل. صغارا، كبارا، كل واحد منهم جد متيقن من واقعيتهم. أتعرف أن تجربتهم الحسية شكلت شخصا فريدا من نوعه بهدف ومعنى. جد متأكدين أنهم كانوا أكثر من مجرد دمية بيولوجية. تنكشف الحقيقة، فيرى الجميع. ما إن تُقطع الأوتار، يسقط الكل.

- حسنا، إذا وجب على الصالح العام أن يخلق الحكايات الخرافية، فهو ليس صالحا لأي أحد.

- في الماضي، الرؤى... أغلب الأوقات كنت مقتنعا أني أصبحت مجنونا. لكن في أوقات أخرى، ظننتُ أني أملك الحقيقة الغامضة للكون.

- هذا المكان يشبه ذاكرة شخص ما لمدينة معينة، والذاكرة أصبحت تتلاشى. أصبح الأمر وكأن لا شيء وُجِد هنا أبدا سوى الغابة.

- من أجل أن تدرك أن جل حياتك، كما تعلم... كل ما تحب، كل ما تكره، كل ذكرياتك، كل آلامك، كلها كانت عبارة عن شيء واحد. كلها كانت عبارة عن نفس الحلم. حلم مخزون داخل غرفة مقفولة. حلم حول كونك شخص معين. وكالكثير من الأحلام هناك وحش عند نهايته.

- أنا لا أنام. أنا فقط أحلم.

- تبا، لا أريد أن أعرف شيئا بعد الآن. في هذا العالم لاشيء يتم حله. شخص قال لي ذات مرة، ‘الزمن هو عبارة عن دائرة مسطحة‘. كل شيء قمنا بها أو سنقوم به، سوف نعيده ونعيده ونعيده مرة أخرى. وذلك الفتى الصغير وتلك الفتاة الصغيرة، سوف يكونان في تلك الغرفة مجددا ومجددا ومجددا إلى الأبد.

- ويمكنك فقط أن تستسلم وتترك الأمر. لتعرف في الأخير أنه لم يكن عليك أن تتمسك لتلك الدرجة.  

- كانت حياتي عبارة عن حلقة من العنف والانحطاط لحد ما أستطيع تذكره. الآن، أنا مستعد لأغير كل شيء.