t
عماد بدوزة

مراجعة فيلم الفهد الأسود Black Panther.. أحد أفضل أفلام مارفل لكنه يبقى فيلم سوبرهيرو كالبقية

مراجعة فيلم الفهد الأسود Black Panther.. المَلك الجديد للمنتقمون

لا يمكننا أبدا إنكار أن عالم مارفل السينمائي وصل لمستويات خيالية من الفرجة السينمائية مع أفلام غيرت مفهوم أبطال السوبرهيرو بالكامل، خصوصا مع المجزوء القادمة Avengers: Infinity War التي يُرتقب أن تحملنا إلى مستوى آخر من المعارك والقتال. ورغم أن هذا النوع من الأفلام تبقى أعمال تجارية محضة هدفها الأول والأخير هو تحقيق الأرباح المادية، لذلك فعندما تشاهد مثلا أحد أفلام العالم السينمائي لمارفل أكثر من مرة يُصبح بسهولة فيلم مُستهلك. لكن مع ذلك يُقال أن هناك أفلام تستطيع أن تتحمل هذا الاختبار، كفيلم يومنا هذا Black Panther! لكن هل هذا صحيح؟


Advertisements


لاشك أن النجاح الهائل الذي حققه فيلم الفهد الأسود على صعيد البوكس أوفيس العالمي يوحي أن الفيلم فعلا جيد، حيث حقق لحد كتابة هذه السطور ما مجموعه المليار و318 مليون دولار. لكن أن ينجح الفيلم بهذا القدر في البوكس أوفيس لا يعني دائما أن الفيلم سيبقى جيد. فلنأخذ على سبيل المثال فيلم Avatar الذي يعتبر أكثر فيلم حصداً للأرباح في تاريخ السينما لحد الآن، وكان عقب صدوره سنة 2009 ثورة سينمائية لا مثيل لها في الجانب البصري رغم ضعف قصة الفيلم التي لا يوجد أي شيء مبتكر فيها. ثم بعد مرور السنين أصبح الفيلم عادي جدا ولا يستحق كل ذلك الضجيج الذي أحدثه.

أنظر أيضا: أكثر 20 فيلما تحقيقا للإيرادات في تاريخ البوكس أوفيس العالمي.. أفلام التهمت شباك التذاكر بالكامل

فيلم Black Panther كان جيدا في عدة جوانب فنية، أولها الجانب البصري ومؤثراته التي كانت أخاذة بشكل كبير؛ طريقة تحرك الكاميرا كانت ممتعة وكانت تغطس بك في مشاهد القتال بشكل سلسل ورائع؛ وهذه الأخيرة كانت هي الأخرى تخطف الأنفاس حيث أن هناك العديد من مشاهد الحركة كانت مصممة بشكل دقيق ورائع لتصبح من بين أفضل ما تم إنتاجه في هذا العالم السينمائي؛ الموسيقى هي الأخرى كانت مبتكرة وجاءت متناسقة مع السياق والمكان الذي تجري فيه القصة...

Advertisements


الشيء الذي سيأخنا لقصة الفيلم التي تدور أحداثها في إفريقيا، في مدينة اسمها وكاندا؛ مدينة سرية ومتطورة تكنولوجيا في وسط إفريقيا، حيث أنها غير معروفة في بقية مناطق العالم. بعد موت ملك هذه المدينة، سيتوجب على ابنه تشالا أن يفرض نفسه الملك الجديد والشرعي لها.

الشيء الذي جعل الفيلم نوعا ما يسمو بعض الشيء عن بقية أفلام مارفل هو بطل القصة، حيث تجعلك تحن إليه وترتكز عليه، لأن في هذا الفيلم البطل ليس هو ذلك السوبرهيرو الذي لا يُقهر ولا يمكن هزيمته، كما نرى في العديد من أفلام هذا النوع السينمائي. إن كان البطل لا يُقهر فالفيلم هنا لا يستثمر اهتمامك معه، حيث تعلم أنك لا تخاف عليه وبالتالي لا يهم ما سيحدث له، لأنه ببساطة لا يُهزم أبدا. في هذا الفيلم، البطل لا يحاول أن يظهر أنه خارق ولا يتباهى بذلك وإنما يريد فقط السّلم لبلده وللذين حوله، وقد كان على وشك الموت في العديد من الأحيان. بطل هذا الفيلم يذكرني بشكل كبير ببطل فيلم باتمان في ثلاثية فارس الظلام للمخرج كريستوفر نولان.

الفيلم ممتع بشكل كبير من جل جوانبه خصوصا الجانب الفكاهي فيه، خصوصا أن هناك بعض الشخصيات التي أضافت قيمة كبيرة بأدائها كتمثيل، وأيضا كطريقة كتابة شخصيتها في القصة. لكن هذا ليس جديد في العالم السينمائي لمارفل، فجميع أفلامهم تقريبا تعتبر مسلية وممتعة أكثر منها أفلام أبطال خارقين.

Advertisements


لكن، هل الفيلم وصل لنقطة المثالية؟ بالتأكيد لا. فرغم أن الفيلم كان ناجحا لا أظن أني قد أشاهده أكثر من مرة، وأنه مع مرور الوقت سيُصبح مستهلك بشكل كبير وسيصبح كرقم وسط أرقام مارفل. هذه هي المشكلة مع أفلام السوبرهيرو، لا تستطيع أبدا تحمل اختبار الزمن. فلا شك أنه بعد سنة من الآن على الأكثر سيصبح الفيلم بالنسبة لك فيلم عادي كبقية أفلام السوبرهيرو، فالمتعة التي كنت تبحث عنها قد حظيت بها في مشاهداتك الأولى له. شخصيا، أعشق أفلام الخيال العلمي وأعتبرها كأفضل الأنواع السينمائية التي تزرع في المُشاهد الفضول وشغف المعرفة في العديد من المجالات، لكن أفلام الأبطال الخارقين لن تزرع فيك هذه الأشياء باستثناء الاستمتاع والذي سينتهي في يوم من الأيام.

تقييمنا للفيلم: 7,5/10

أنظر أيضا: فيلم Black Panther جزء جديد ناجح في عالم مارفل السينمائي، النقاد يشيدون بالفيلم


1
أضف تعليق... send
comment url
  • Unknown
    Unknown 4 مايو 2018 في 5:06:00 م غرينتش+1

    تحليل منطقي و دقيق

أفلام ومسلسلات ذات صلة