آخر الأخبار

مراجعة فيلم The Greatest Showman.. فيديو كليب على طريقة السينما

مراجعة فيلم The Greatest Showman.. فيديو كليب على طريقة السينما

الفيلم الجديد للمثل هيو جاكمان الذي يُجسد فيه شخصية منظم العروض الموسيقية الأمريكية "بي تي بارنوم" الذي اخترع هذا المجال وكيف تغير من لاشيء إلى ظاهرة عالمية، يبدأ بالغناء وينتهي بالغناء! حيث يبدو وكأنك تشاهد فيديو كليب مدته حوالي 145 دقيقة يتخلله بعض من الحبكة والحوارات السينمائية. لكن هذا لا يعني شيء سلبي حول الفيلم، بل العكس. لا أظن أنك ستشعر بالملل على الإطلاق خلال المشاهدة، فالعمل ممتع ومسلي وكأنك تشاهد فيديو كليب احترافي على طريقة السينما.

Advertisements


لكن الشيء الذي جعلني أتوازن بين الإعجاب بالفيلم وأخذ فكرة سلبية حوله هو أنه يُذكرك بالأفلام الهندية، فمثلا تجد الشخصيات في خضم مشهد درامي معين حتى يبدأوا فجأة بالرقص والغناء! فمن المعروف عندما لا يكون الفيلم خيال علمي أو فانتازيا يكون مُحاكي للواقع، أو على الأقل يجب أن تدخل أحداثه ضمن نطاقٍ منطقي. فأنت عندما تكون في موقف معين في حياتك لا يدخل في سياق الغناء، من الطبيعي أنك لن تبدأ بالغناء والرقص هكذا.

هذا من جهة، من جهة أخرى نحن نتكلم عن سيرة ذاتية لشخصية تاريخية، بمعنى أنه يجب للفيلم أن يكون، من بعيد أو من قريب، إعادة لتلك الشخصية بطريقة درامية سينمائية، لكن لم أجد المنطق عندما أبحث كيف يمكن لشخصيات الفيلم أن تُغنّي بصوتِ مذهل وكأنه تم تسجيله في أستوديو! هذا لأننا جميعا نعلم أن الصوت الغنائي تنقص جودته عندما يُغنّى بشكل مباشر، مما يدل على أن الفيلم غير مبني بشكل كامل على القصة الحقيقية لمنظم العروض الموسيقية بي تي بارنوم، في الغالب تمت كتابة سيناريو القصة وهو مبني فقط على الفكرة العامة، أما حيثياته فغالبا تم التغيير فيها.

أضف لذلك أنه لم يتم إظهار كيف أصبحت للشخصيات الثانوية المرافقة لبطل الفيلم تلك القدرات على أداء كل تلك الحركات البهلوانية الغنائية بتلك المثالية؛ ننتقل من مشهد إلى مشهد آخر وقد أصبحوا محترفين بدون الغوص في الرحلة التي مروا بها ليُصبحوا بتلك الروعة والاحترافية. وهذا ما لم يعجبني في الفيلم، وكأن كاتب القصة أراد أن يُظهر لنا فقط مشاهد الغناء الطنانة في سبيل الإبهار! لكن على أيٍ، هذا لا يُشكل نقطة سلبية مؤثرة بشكل كبير على جودة الفيلم بصفة عامة، فهذا فيلم درامي موسيقي وليس وثائقي.

Advertisements


طريقة التصوير والتوضيب كانتا سلستين بشكل رائع، الإخراج كان احترافي، حيث استطاع المخرج  "مايكل غراسي" أن يجعلك مستمتعا على طول الفيلم وألا تسقط إطلاقا في الملل. الجانب الغنائي كان هو الآخر مذهل، ويجعلك الأمر تستغرب فعلا من قدرة الممثلين على تأدية تلك الأغاني بتلك الروعة مع العلم أنهم ليسوا محترفين في هذا المجال، ولاشك أن العديد ممن شاهدوا الفيلم سيبحثون عن أسامي جميع تلك الأغاني لأنها ببساطة كانت متألقة.

أعلم أن العديد من المشاهدين قد يُصنفون الفيلم من بين أفضل أفلام السنة، هذا إن لم يضعه البعض ضمن قائمة الأفضل على الإطلاق! وهذا طبيعي بالنسبة لهم لأنه ممتع، مسلي ومليء بالإلهام والحماس، حتى أنه كان ناجحا في الجانب المادي حيث حصد ما مجموعه 415 مليون دولار على الصعيد العالمي بميزانية لم تتعدى 84 مليون دولار!

الفيلم هو من إخراج مايكل غراسي Micheal Gracey (أول عمل سينمائي)، وسيناريو من طرف Jenny Bicks و Bill Condon، ومن بطولة كل من هيو جاكمان، زاك إفران، ميشيل ويليامز، ريبيكا فيرغسون والممثلة الشابة زيندايا، وقد ترشح لجائزة أوسكار أفضل أغنية أصلية "This is Me" وفاز بها في حفل الغولدن غلوب.

تقييمنا للفيلم: 7/10


عرضاخفاءالتعليقات
الغاء