اختيار الممثل روبرت باتينسون لتأدية شخصية باتمان هو اختيار صائب، فليصمت الجميع!
© Getty Images

 بعدما نقلت مجلة Variety الخبر الصادم حول كون الممثل Robert Pattinson هو المرشح القادم لتأدية الشخصية الأكثر شهرة في عالم أبطال السوبرهيرو، شخصية باتمان. لا يبدو أن هذا الخبر قد أحدث جدلا واسعا في الوسط السينمائي كما قد تظن، خصوصا وأن عشاق هذه الشخصية مشغولون جدا هذه الأيام في تعبئة عريضة سخيفة لإعادة كتابة وإنتاج مسلسل صراع العروش، لأن هناك حاليا رواد سينما آخرين مهتمين حقا بهذا الاختيار وينتظرون فيلم باتمان هذا. وحقيقة، هذا الأمر يعتبر معقول جدا لأن في نظرهم انتقاء روبرت باتينسون ليس اختيارا فنيا شاذا ولا غريبا. إنه في الواقع تذكرة ستأخذنا للسنوات الذهبية لشخصية باتمان.

Advertisements

فكما يعرف الجميع، يبقى الممثل باتينسون مشهورا بتأديته لشخصية مصاص الدماء في سلسلة أفلام Twilight، لكن ما لا قد يعلمه الكثير هو أنه قدم من بعد ذلك أفلام مستقلة رائعة ومذهلة جدا لم تحظى بتلك الشهرة التي تجعل الجميع يتحدث عنها، لأنها كما قلنا كانت أفلام مستقلة. وإذا ألقيت نظرة على أفلام باتمان السابقة، فجُل من أدوا هذه الشخصية مروا من نفس تجربة باتينسون تقريبا لكن في الأخير أذهلونا. أفلام باتمان كانت صاحبة اختيارات، لتأدية شخصيتها، غريبة وشاذة أيضا، لتُغير في الأخير نظرة المُشاهد النمطية للممثلين المُستهان بهم.

إذا كنت تتذكر خلال القرن الماضي، رواد السينما لم يتقبلوا في البداية خبر تأدية الممثل مايكل كيتون لشخصية باتمان الذي كان حينها معروفا فقط بتأديته لدور كوميدي سخيف في فيلم Mr. Mom من سنة 1983، أو مثلا الممثل هيث ليدغر الذي أدى دور الفتى الجميل في فيلم A Knight's Tale من سنة 2001. في الأخير ماذا حدث؟ الإثنين غيّرا كليا نظرة الجميع حولهما وقدما أداءً غيّرا بهما وجها الشخصيتين تماما وأُعتبر أدائهما الاختيار الذي حدد مستقبلهما في السينما من بعد.

لكن اختيار باتينسون لهذا الدور الكبير جدا غالبا ليس هو ما جعل الأكثرية الساحقة تغتاظ منه. ما يُفكر فيه الجميع فعلا: "تبا، فيلم باتمان آخر؟"

Advertisements

صراحة لا يمكننا لومهم على هذا الشعور، فبعد عشر سنوات من تقديم هذه الشخصية مرارا وتكرارا بنتائج فقيرة وكارثية أصبحنا نمل ونضجر منها. ودعنا لا ننسى أن مخرج فيلم باتمان القادم هذا، "مات ريفز"، يتفق تماما معنا حول هذا الأمر. لذلك كان متريثا حول الضجة التي أحدثتها نية الممثل بين أفليك في أخذ زمام الأمور لإخراج وإنتاج أفلام باتمان القادمة، حتى يتسنى له بنائها من الأساس بتجربة ومنظور مختلفين، إذ سيكون فيلمه عكس ما قُدّم في السنين الأخيرة، سيُركز فقط على قصة باتمان ومهمته في التحري والتحقيق، الميزتين اللتين تميزانه، الشيء الذي سيكون في صالح الممثل باتينسون الذي سيعتمد أكثر على دماغه أكثر من عضلاته الغير مفتولة ويُقدم أداء يستحق ويليق بالشخصية.

مخرج معروف أكثر بتقديمه لأفلام رعب تجريبية (experimental) شبه فنية، يختار واحد من أكثر الممثلين الغير نمطيين لتقديم فيلم جريمة بوليسي من أجل تغيير الفكرة النمطية للمُشاهد حول شخصية معروف عليها شبه خارقة؟ شخصية باتمان التي يعرفها الصغير والكبير! بكل تأكيد يبدو الأمر مثل التجربة التي قدمها المخرج تيم بورتن مع فيلم باتمان من سنة 1989 وخلقت الحدث عندها. لذلك لا تشعر بالغرابة إذا ما جعلك فيلم باتيسنون هذا متحمسا أكثر، لأن هناك أسباب عديدة أخرى تجعلك تُصدق أن هذه السلسلة التي ستنطلق من جديد هي فعلا متجهة نحو الطريق الصحيح، بشرط أن تكون مبتعدة عن أي شيء له علاقة بما كان سيقدمه وما قدمه الممثل بين أفليك.

فيلم Batman هذا يُرتقب إصداره بقاعات السينما صيف سنة 2021، وسيكون من إخراج مات ريفز، وبطولة روبرت باتينسون.

مقال مترجم عن موقع Cracked للكاتب Cedric Voets.