قام مجموعة من القراصنة بقرصنة الجزء الخامس من سلسلة قراصنة الكريبي المزمع صدوره يوم 26 ماي/أيار في الصالات السينمائية عالميا، وطالبوا شركة إنتاج الفيلم "ديزني" بدفع فدية وإلا سيتم تسريب الفيلم على الأنترنت على شكل أجزاء قبل تاريخ صدوره، الشيء الذي سيؤدي إلى خسائر ضخمة للشركة، حسب أقوال الرئيس التنفيذي لشركة ديزني "بوب ايغر".


آخر أجزاء هذه السلسة سيصدر في الأيام المقبلة تحت عنوان Pirates Of The Caribbean: Dead Men Tell No Tales، الذي يؤدي فيه النجم "جوني ديب" الدور الرئيسي في شخصية القرصان "كابتن جاك سبارو" كما في الأجزاء السابقة.

صرح الرئيس التنفيذي "بوب ايغر" في مقابلة مع قناة ABC الأمريكية يوم الإثنين أن قراصنة تمكنوا من الولوج لبينات الشركة وقاموا بالحصول على فيلم معين، ثم هددو من بعد بأن يسربوه على شكل أجزاء ابتداءا من 5 دقائق، ثم 20 دقيقة وهكذا... عبر الأنترنت، إن لم يتم دفع الفدية لهم عن طريق العملة الوهمية المشفرة "البيتكوين". 

الرئيس التنفيدي هذا لم يحدد بالظبط اسم الفيلم الذي تم قرصنته، لكن حسب موقع Deadline من مصادر داخل شركة "ديزني"، فالفيلم هو الجزء الخامس من سلسلة قراصنة الكريبي Pirates Of The Caribbean: Dead Men Tell No Tales. كما أنه لحد الساعة لم يتم الكشف عن قيمة الفدية التي طلبها هؤلاء القراصنة، تم ذكر فقط أنها ضخمة جدا.

شركة ديزني هذه تعتبر من أنجح الشركات الأمريكية في الصناعة السينمائية خصوصا في الجانب المادي من شباك التذاكر. فقط سلسلة أفلام قراصنة الكريبي (4 أجزاء) حصدت منذ صدور الجزء الأول سنة 2003، أكثر من 3 مليارات وسبعمائة مليون دولار أمريكي على صعيد البوكس أوفيس العالمي.

أيضا، حسب مصادر من داخل شركة ديزني أكدت أن المسؤولين فيها رفضوا الخضوع لطلب هؤلاء القراصنة. كما أن الشركة حاليا تعمل مع مكتب التحقيقات الفدرالي من أجل كشف مصدر هذا الاختراق، لكن حسب تصريحات المدير الأمني لمختبرات "رينو الأمنية" والهاكر السابق للحواسيب الذي تم القبض عليه مسبقا ثم بدأ العمل مع مكتب التحقيقات الفدرالي، المتخصص "هيكتور مونسيغور" صرح لموقع Deadline أن الشيء الأصعب حاليا الذي يواجهه مكتب التحقيقات الفيدرالي في هذه القضية هو "من يمكنه أو من له الدافع للقيام بهذه الإختراق؟" الأمر يصبح مستحيلا في تحديد مصدر معين، لأنه هناك هاكرز أو قراصنة من مختلف بقاع العالم، كما أنهم ليسوا أغبياء، فهم يعرفون مختلف وسائل التعقب والتتبع. لذلك فقد تجد هاكر مصري يستخدم برنامج روسي، وبالتالي يصبح كأنه من دولة روسيا لكنه في الحقيقة هو من مصر.

قضية تسريب الأفلام عبر الأنترنت ليست بالشيء الجديد، فمنذ مطلع هذا القرن والأفلام تُقرصن وتُسرب في العديد من المواقع، وبالتحديد عبر مواقع التورنت، لكن ما يجعل الأمر مختلفا هنا هو تاريخ تسريب الفيلم، فكما يعلم الجميع الأفلام التي تُسرب عبر مواقع التورنت تكون غالبا بعد صدورها في القاعات السينمائية، أو على الأقلام بالنسبة لبعض الأفلام، تكون بعد أيام معينة من صدورها، وبالتالي فنسبة الخسائر لشركات الإنتاج تكون ضئيلة، لأنه عندها تكون قد كسبت الكثير من عائدات القاعات السينمائية أو بما يسمى بالبوكس أوفيس (شباك التذاكر).