الجزء الخامس في سلسلة العالم السينمائي لشركة دي سي كان إلى حد ما دون المستوى، حيث كان متوقعا لفيلم بهذه الضخامة يضم أشهر الشخصيات في عالم الفن وخصوصا متابعي القصص المصورة comic books، كـ باتمان، سوبرمان، المرأة العجيبة، فلاش، أكومان وبميزانية خيالية وصلت لـ 300 مليون دولار أن يحقق في افتتاحية البوكس أوفيس نهاية الأسبوع الفارط أكثر من 110 ملايين دولار على الأقل حسب المحللين في مجال شباك التذاكر في أمريكا، لكنه اكتفى فقط بـ 96 مليون دولار فقط!

في هذا المقال، سنحاول أن نحلل الأسباب التي كانت وراء فشل الفيلم ماديا، إليك أربعة عوامل كان لها تأثير مباشر في سقوط فيلم Justice League في البوكس أوفيس الأمريكي.

Image: Justice League - Courtesy of DC Entertainment/Warner Bros.

Advertisements



1ـ الفيلم لم يصل للمستوى الفني المطلوب وأدى بلاء لا بأس به

أول من أتيحت لهم الفرصة لمشاهدة الفيلم هم النقاد، وكما هو معروف في أمريكا، تفقد آراء النقاد من طرف الجمهور قبل الذهاب لدور السينما لمشاهدة فيلم معين أمر لا مفر منه، لكن مع فيلم Justice League أراء النقاد لم تكن بذلك الحماس الذي يشعل فيك رغبة مشاهدته، حيث كانت أغلب آراءهم تصف الفيلم على أنه لا بأس به ويعاني من بعض المشاكل في حبكة أحداث القصة، رغم أن غالبيتهم اتفقوا على أنه أفضل من الجزء السابق Batman V Superman: Dawn of Justice.


2ـ جزأين سابقين أفسدا الحفلة على الفيلم

كل من شاهد الأجزاء السابقة في السلسلة يعلم أن الفيلمين Suicide Squad و Batman V Superman: Dawn of Justice كانا كارثتين فنيتين، ورغم محاولة الفيلم الأخير Wonder Woman بنجاحه أن ينعش الآمال ويرفع من تلهف الجمهور حول هذا العالم السينمائي، الجمهور سئم ولم يعد يطيق عيش تجربة أخرى كما حدث مع فيلم Batman V Superman: Dawn of Justice و Suicide Squad.


Advertisements


3ـ المنافسة كانت قوية على المراتب الأولى في شباك التذاكر

 رغم أن فيلم Justice League كان الإنتاج الضخم الوحيد المرتقب صدوره نهاية الأسبوع الماضي، بمعنى أن ستكون له الحرية التامة في السيطرة على أغلبية الجمهور، إلا أنه كان هناك منافسين آخرين حرما عليه هذه الحرية.

الأول كان فيلم Thor: Ragnarok المنتمي للعالم السينمائي لشركة Marvel والذي يعتبر منافس للعالم السينمائي لشركة DC، حيث أن الفيلم لم ينتهي بعد من جولته في القاعات السينمائية وقد كان ناجحا فنيا وماديا، وبما أن فيلم Justice League لم يكن بنفس العلامة الفنية الكاملة، فضلت نسبة من الجمهور مشاهدة Thor: Ragnarok على أن يعيشوا تجربة أخرى مثل Batman V Superman: Dawn of Justice.

أما الفيلم الثاني والذي سرق بدوره نسبة لا بأس بها من الجمهور تُقدر بـ 27 مليون دولار كعائدات هو فيلم الدراما Wonder من بطولة النجمة الشهيرة "جوليا روبرت" حيث تدور أحداث حوله طفل بتشوه خلقي في وجهه يلتحق بالصف الخامس في مدرسة ابتدائية عمومية لأول مرة. الفيلم قُوبل بمراجعات إيجابية جدا من طرف النقاد، الشيء الذي دفع نسبة من الجمهور للتخلي عن فيلم Justice League.


Advertisements


 

4ـ الفيلم عانى من تقلبات على طول مدة إنتاجه

الجميع يعرف ما وقع للمخرج والفيلم لا يزال في مراحل إنتاجه، حيث تنحى Zack Snyder عن إتمامه وهو ما بين مرحلة التصوير ومرحلة التوضيب والمؤثرات البصرية بسبب فاجعة عائلية. بعد ذلك، كلفت شركة الإنتاج Warner Bros مخرج مختلف تماما، Joss Whedon.

أفلام المخرج Zack Snyder معروف عليها أنها تكون ذات طابع مظلم وأكثر جدية، في حين أن المخرج Joss Whedon تمتاز أفلامه بالعكس تماما، حيث نجد فيها مشاهد مضحكة ويكون الفيلم بصفة عامة مسلي مهما كان نوعه.

هذا التداخل المتعاكس في طريقة الإخراج نتج عنه فيلم متقلب تماما، وهذا ظاهر في المقطع الإعلاني الأول الذي صدر في فترة المخرج Zack Snyder صيف السنة الماضية وكان بطابع أكثر جدية، في حين باقي المقاطع الإعلانية التي صدرت في فترة المخرج Joss Whedon كانت تحتوي على مشاهد مضحكة كثيرة. هذه التقلبات الظاهرة في المقاطع الإعلانية جعلت الجمهور يأخذ نظرة سلبية ومتشائمة عن الفيلم، الشيء الذي ساهم في فشله ماديا.