شهر أكتوبر 2018 يُحكطم الأرقام القياسية ويُصبح الشهر الأكثر تحقيقا للإيرادات في تاريخ البوكس أوفيس الأمريكي
Venom © Sony Pictures Entertainment
في سابقة من نوعها بين جميع أشهر أكتوبر/تشرين الأول، حقق شهر أكتوبر من هذه السنة إنجازا هائلا وغير مسبوقا على صعيد البوكس أوفيس الأمريكي، بفضل مجموعة من الأفلام الناجحة التي أعطت دفعة قوية، خصوصا خلال افتتاحياتها الأولى، وحلقت بشهر أكتوبر نحو المرتبة الأولى بين جميع شهور أكتوبر في تاريخ شباك التذاكر الأمريكي على الإطلاق.

Advertisements

وكانت هذه الدفعة القوية، التي جعلت عائدات شهر أكتوبر تصل لـ 822 مليون دولار في رقم قياسي غير مسبوق (حسب تقرير لـ comScore)، بفضل أفلام مثل Venom و A Star is Born وHalloween و Suspiria...، رغم أن متوسط سعر تذكرة مشاهدة فيلم في أمريكا الشمالية انخفض من 9,38 دولار في الربع الثاني من هذه السنة إلى 8,83 دولار خلال الربع الثالث من السنة، الشيء الذي يعني إيرادات كبيرة رغم أسعار التذاكر المنخفضة، والذي يمكن تأويله بأن نسبة الجماهير هي التي كان لها الدور الأهم في هذا الرقم القياسي، أي أن الجماهير توافدت على قاعات السينما في شهر أكتوبر بنسبة أكبر مقارنة بالسنوات الماضية.

والمعروف دائما على هذا الشهر من السنة أن يكون فترة لإصدار أفلام رعب تكون عائداتها متوسطة إلى ضئيلة، غير أن هذه السنة كان هناك استثناء بإصدار فيلم الأنتي-هيرو Venom والفيلم الدرامي A Star is Born اللذان كانتا افتتاحيتهما قياسية جدا وغير متوقعة، وصلت لـ 80 مليون دولار و42 مليون دولار في أمريكا على التوالي.

أنظر أيضا: مراجعة فيلم Venom.. باستثناء أداء توم هاردي الفيلم للنسيان 

المساهمة الأضخم في هذا الرقم القياسي كان من طرف فيلم Venom (بطولة النجم توم هاردي)، الذي افتتح يوم الخامس أكتوبر بأكبر افتتاحية في شهر أكتوبر على الإطلاق من أمريكا وصلت لـ 80 مليون دولار، وعند نهاية الشهر وصلت عائداته الأمريكية عند حدود 187 مليون دولار (أما عالميا فوصلت لـ 500 مليون دولار).

Advertisements

ثاني المساهمين كان فيلم A Star is Born (من بطولة ليدي غاغا وبرادلي كوبر)، الذي افتتح  هو الآخر في نفس الوقت من أمريكا بحوالي 42 مليون دولار، وعند نهاية الشهر كان قد حقق في أمريكا حوالي 149 مليون دولار (أما عالميا فتجاوز 253 مليون دولار).

المساهم الثالث كان الجزء الحادي عشر، فيلم الرعب Halloween الذي افتتح يوم 19 أكتوبر في أمريكا بحوالي 76 مليون دولار، وبعد عشرة أيام فقط (أواخر أكتوبر) كانت عائداته في أمريكا الشمالية قد تجاوزت 126 مليون دولار. كل هذا والفيلم بميزانية لم تتعدى 10 ملايين دولار!

والمساهم الرابع كان فيلم الرعب النفسي المعاد إنتاجه Suspiria الذي تم عرضه في قاعتي سينما فقط (إصدار محدود) يوم 26 أكتوبر، واحدة في نيويورك والأخرى في لوس أنجلوس، وحصد خلالهما أكثر من 89 ألف و900 دولار. (أفلام أخرى مثل Hunter Killer ،Goosebumps 2: Haunted Halloween ،Beautiful Boy ،Can You Ever Forgive Me? ،Mid90s ساهمت بنسب قليلة وأغلبها صدر في أواخر أكتوبر وبداية نوفمبر)

Advertisements

الغريب في الأمر هو أن الأداء الفني لهذه الأفلام كان مختلفا حسب كل فيلم، مثلا فيلم Venom كان لا بأس به إلى ضعيف، فيلم A Star is Born أشاد به الجميع بين نقاد وجماهير، فيلم Halloween و Suspiria أُستقبلا هما الآخرين بحفاوة، الشيء الذي يعني أنه لا يوجد سبب رئيسي لنجاح فيلم معين من عدمه في البوكس أوفيس وإنما الأمر تتدخل فيه الكثير من الأمور، كمدى فاعلية مرحلة ما قبل الإصدار؛ التسويق المدروس جيدا والمستهدف، أبطال الفيلم، تأثير أراء النقاد على الجماهير، الوقت الذي صدر فيه الفيلم، نسبة المنافسة على المراكز الأولى... لكن يبقى أهم شيء: جودة الفيلم.

للإشارة، يُعتبر شهر أكتوبر هذا هو رابع أكثر شهر في 2018 الذي يتم تحطيم فيه الأرقام القياسية في تحقيق الإيرادات بين جميع أشهر السنة، حيث كان كل من شهر فبراير، أبريل ويونيو الأشهر الأكثر تحقيقا للإيرادات في تاريخ البوكس أوفيس الأمريكي حيث فاقت كل هذه الأشهر عتبة المليار دولار لكل واحد، الشيء الذي وضع سنة 2018 لحد الآن عند عائدات فاقت 9 ملايير و700 مليون دولار، ويُرتقب أن تصل لـ 12 مليار دولار مع نهايتها ويكون الرقم القياسي الجديد في تاريخ البوكس أوفيس.